أبو علي سينا
174
المباحثات
لا لذاته ولا لغيره - لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم « 326 » . ( 497 ) ج ط - لو لم تكن ذاتك موجودة لك بوجه من الوجوه لم تقل : « ذاتي » و « ذات نفسك » فتجعلها مضافة إليك إضافة ما ليس بمباين ، ثم كل شيء له ذاته ، فإما أن يكون لغيره ، وأما أن لا يكون . ( 498 ) فإن كان لغيره على أن وجودها لغيره ، فوجود تلك الذات لغيره ، وإن لم يكن لها وجود فوجوده لما هو له ، وإن « 327 » لم تكن ذاتي إلّا لي فوجود ذاتي لي . ( 499 ) فأما كيف هذا ؟ فلعلّه لا يمكن التصريح به جزافا ، فإن أمكن فلعلّه هذا الذي أقوله الآن « 328 » : حقيقة الذات لا توجد متعينة من حيث تلك الحقيقة بلا لوازم ولا ذات المبدأ الأول ، فإن له لوازم صفات ، فهو من حيث هو حقيقة شيء ، ومن حيث هو ملزوم شيء ، والجملة التي من الأصل واللوازم شيء ، وهو إنما يتعيّن لا بأنه حقيقة [ 42 ب ] وإن كان لا شركة فيها أيضا في الوجود بل يتعيّن بحيث « 329 » هو ملزوم أشياء كما نحن « 330 » نتشخّص باللواحق ، فتكون إذن حقيقة الذات من حيث المعقول في نفسها لا بشرط آخر شيء « 331 » ومن حيث هو متعيّن شيء ، فتكون هناك غيرية تحتمل الإضافة والنسبة .
--> ( 499 ) راجع الأسفار الأربعة : 8 / 276 . ( 326 ) ه ، ل ، م ، د : العلي العظيم . ( 327 ) ل ، ع : وإذا ، ش : فإذا . ( 328 ) ل : أقوله الا ان . ( 329 ) عشه : من حيث . ( 330 ) « نحن » ساقطة من ج . ( 331 ) عشه : لا بشرط شيء آخر شيء .